السيد علي الطباطبائي
431
رياض المسائل
وظاهر النصّ والفتوى وجوب دفع المقدّر لا استحبابه ، ونسبه في المختلف إلى الأشهر ( 1 ) . خلافاً للمبسوط ( 2 ) فنزّل الرواية على الفضيلة . وحجّته غير واضحة ، عدا العمل بالقاعدة وترك أصل الرواية . وهو حسن لولا ما عرفت من الشهرة الجابرة فهو ضعيف ، وإن اختاره شيخنا في المسالك ( 3 ) والروضة ( 4 ) وبعض من تبعه فحكموا بلزوم الأُجرة دون المقدّر في الرواية . ثمّ إنّ مورد العبارة والرواية العبد خاصّة ( و ) لكن ( ألحق ) به ( الشيخان ) ( 5 ) والحلّي ( 6 ) وغيرهم ( البعير ) ونسبه في المختلف ( 7 ) إلى الأكثر ، ويظهر من المفيد أنّ به رواية ، لأنّه قال : بذلك ثبتت السنّة ( 8 ) . وفيه إشكال . ولعلّ المصير إلى القاعدة أجود ، وفاقاً لجماعة ( 9 ) . ( و ) أمّا ( فيما عداهما ) فتعيّن ( اُجرة المثل ) إذا كان العمل ممّا له اُجرة في العادة وذكر المالك لها ولو مبهمة ، عملا بالقاعدة المتقدّمة ، مع أنّه إجماعي ، كما صرّح به بعض الأجلّة ( 10 ) فلا إشكال فيه ، كما لا إشكال في عدم لزوم شئ مع فقد الشرطين أو تبرّع العامل بعمله ، لأصالة البراءة . ( الثالث : لا يضمن الملتقط في الحول ) وبعده ( لقطة ولا لقيطاً ولا ضالّة ما لم يفرط ) أو يتعدّ ، بلا خلاف في شئ من حكمي المستثنى منه والمستثنى ، ولا إشكال فيهما أصلا ومن التعدّي أخذها بنيّة التملّك قبل
--> ( 1 ) المختلف 6 : 111 . ( 2 ) المبسوط 3 : 333 . ( 3 ) المسالك 11 : 164 . ( 4 ) الروضة 4 : 450 - 448 . ( 5 ) النهاية 2 : 49 . ( 6 ) السرائر 2 : 109 . ( 7 ) المختلف 6 : 113 ، وفيه المشهور الأوّل . ( 8 ) المقنعة : 649 . ( 9 ) المسالك 11 : 165 ، الروضة 4 : 447 - 448 . ( 10 ) كفاية الأحكام : 233 س 22 .